يحيى فرحات
44
جامع الأعشاب والنباتات الجنسية
الثياب ، وشمّ الغوالي « 1 » والعنبر والزباد ، ورؤية التسافد « 2 » . وأشد ما يساعد على تنبيه الشهوة بعد اليأس تجديد النساء ، فإنه مجرّب . إذ ملازمة الشيء الواحد موقعة في الملل ، والإفراط منه وجلبه بالحيل ينهك البدن ويهزل ، ويغيّر الألوان ، ويعجّل الشيب ، ويضعف العصب ، ويورث الرعشة . وبعد الجوع وفي الحمام وبعده ربما قتل فجأة . 10 - ومن أراد السمن ، والحامل في أوله ، والمرضعة ، ومن به مرض في الدماغ أو القلب ، يقلّل منه ما استطاع ، فإنه أوفر للعافية . 11 - والاستمناء باليد مورث للغمّ . ونتف الشعر يسقط الشهوة ، وحلقه بالموسى يهيجها . وكذا الإكثار من فعله ؛ فقد قال الأستاذ : إنه كالضرع ؛ إن حلبته درّ ، وإن تركته فرّ . 12 - ( تنبيه ) قد تكرر أن البكر كالمريضة والآيس في الضرر ، مع أن في الصحيحين عن جابر « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال له : هلا بكرا ؟ » وهو صريح في أنها أجود من غيرها . والجواب أن أمره عليه الصلاة والسّلام بالبكر إما لأنها لم تعرف شيئا فتربى على ما يراد لها ، أو أنها في مظنة الولادة التي هي ثمرة النكاح . ونهيهم عنها من حيث احتياجها إلى حركات تتعب البدن ، فاندفع التناقض باختلاف محمول القضية . ويؤيد ما قلناه ما أخرجه ابن ماجة من قوله عليه الصلاة والسّلام : « عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها » إلى أن قال : « وأرضى باليسير » . وباقي هذا الباب مطابق للسنّة . فقد ورد
--> ( 1 ) جمع غالية ، وهي الطيب . وأشهره الزعفران . ( 2 ) أي النكاح .